ابن سيده

240

المحكم والمحيط الأعظم

فَمَنْ يَكُ أرْعاهُ الحِمى أخَوَاتُه * فما لىَ منْ أُخْتٍ عَوَانٍ ولا بِكْرِ « 1 » * والرِّعْىُ : الكَلأُ . والجمع أرْعاءٌ . * والمَرْعَى : كالرِّعْى . وفي التنزيل وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى [ الأعلى : 4 ] وفي المثل « سَرْعًا وَلا كالسَّعْدَانِ » . وقول أبى العِيالِ : أفُطَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كمْ مِنْ مَتْلَفٍ * جاوَزْتُ لا مَرْعى ولا مَسْكُونِ « 2 » عندي أنَّ المَرْعَى هنا في مَوْضعِ المَرْعِىّ لمقابلته إيَّاه بقوله ، ولا مَسْكونِ . وقد يكون المَرْعَى الرِّعْىَ أي ذو رِعْىٍ . * وأرْعتِ الأرضُ : كَثَرَ رِعْيُها . * والرَّعايا والرَّعاويَّة : الماشِية المَرعِيَّة تكون للسُّوقَةِ والسُّلطانِ . والأرْعاوِيَّةُ : للسلطان خاصَّة ، وهي التي عليها وسُومُهُ ورُسُومُه . * وأرْعى عليه : أبْقى ، قال أبو دَهْبَلٍ ، أنشده أبو عمرو بنُ العَلاءِ : إنْ كان هذا السِّحْرُ منكِ فلا * تُرْعِى عَلىَّ وَجَدّدِى سِحْرَا « 3 » * وأرْعِنى سمْعَك ، ورَاعِنِى سمعك أىْ اسْتَمعْ إلىَّ ، وفي التنزيل لا تَقُولُوا راعِنا [ البقرة : 104 ] وفي مصحف ابنِ مسعود رَاعُونا . * وأرْعَى إليه : اسْتَمَع ، وقولُ عُمَر رَضى اللَّهُ عنه « وَرِّعِ اللِّصَّ ولا تُراعِه » فسرَّه ثعلبٌ فقال : معناه كُفَّه أن يأخذ مَتاعَك ولا تَشْهَدْ عليه . ويُروْى عن ابنِ سِيرينَ أنه قال : ما كانوا يُمْسِكُون عن اللصّ إذا دَخَل دارَ أحَدِهم تَأثُّما . * والرَّاعِيَةُ : مُقَدِّمَةُ الشَّيْبِ . * الرِّعْىُ : أرْضٌ فيها حجارة ناتِئَةٌ تمنع اللُّؤْمَةَ أنْ تَجْرِى . * وراعيةُ الأُتُنِ : ضَرْبٌ من الجنادِبِ . مقلوبه : يعر * اليَعْرُ واليَعْرَةُ : الشاةُ تُشَدُّ عند زُبْيَةِ الذّئْب ، قال البُرَيْقُ الهُذَلِىُّ : أُسائلُ عنهم كلَّما جاءَ رَاكِبٌ * مُقِيمًا بأمْلاحٍ كما رُبِطَ اليَعْرُ « 4 »

--> ( 1 ) البيت للقطامى في ديوانه ص 153 ؛ ولسان العرب ( رعى ) . ( 2 ) البيت للبيد بن عامر الهذلي في تاج العروس ( تلف ) ؛ ولسان العرب ( رعى ) . ( 3 ) البيت لأبى دهبل في ديوانه ص 109 ؛ ولسان العرب ( رعى ) ؛ وتاج العروس ( رعى ) . ( 4 ) البيت للبريق الهذلي في لسان العرب ( يعر ) ؛ وتاج العروس ( يعر ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 778 ؛ والمخصّص ( 8 / 187 ) .